للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التاريخ للشيوخ، وحدّث، وروى عنه أبو محمد سبط الخيّاط، وابن الزعفراني، وآخر من روى عنه أبو المعالي بن النّحاس، ووثّقه طائفة، منهم:

المؤتمن السّاجي.

وقال شهردار الدّيلمي عنه: كان صدوقا، حافظا، متقنا، واعظا، حسن التذكير [١] ، وقد تكلم فيه هبة الله السقطي- والسقطيّ مجروح لا يقبل قوله- وقد ردّ قوله ابن السمعاني، وابن الجوزي، وغيرهما، وتوفي في طريق مكّة بعد عوده منها، على يومين من البصرة.

وفيها أبو الخطّاب، علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ الصّوفي المؤدب البغدادي.

ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقرأ على أبي الحسن الحمّامي وغيره بالسبع، وقرأ عليه خلق كثير، منهم أبو الفضل بن المهتدي، وروى عنه الحديث أبو بكر بن عبد الباقي وغيره، وله مصنف في السبعة [٢] ، وقصيدة في السنّة، وقصيدة في عدد الآي، وكان من شيوخ الإقراء ببغداد المشهورين، ومن حنابلتها المجتهدين، وكان سابقا شافعيا، ثم رأى الإمام أحمد، وسأله عن أشياء، وأصبح وقد تحنبل، وصنّف في معتقدهم.

وفيها أبو حكيم [٣] الخبري- نسبة إلى خبر بنواحي شيراز- كان فقيها صالحا، وكان يكتب في مصحف، فألقى القلم من يده واستند، وقال: والله إن هذا هو موت هنيّ طيب ثم مات، رحمه الله تعالى. قاله ابن الأهدل.

وفيها البكري، أبو بكر، المغربي [٤] الواعظ، من دعاة الأشعرية،


[١] في «آ» : «التذكرة» .
[٢] يعني في القراءات السبعة.
[٣] في «آ» و «ط» : «أبو حليم» وما أثبته من «الأنساب» (٥/ ٣٩) .
[٤] لفظة «المغربي» سقطت من «آ» وتحرّفت في «ط» إلى «المقرئ» والتصحيح من «العبر» و «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>