للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة اثنتي عشرة وتسعمائة]

وفيها توفي شهاب الدّين أحمد بن عبد الرحيم بن حسن التّلّعفري الدمشقي [١] القبيباتي الشافعي العلّامة، الشهير بابن المحوجب.

ولد في ربيع الأول سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثمانمائة، وطلب العلم.

وكان له خطّ حسن كتب به كثيرا، وكان مهابا عند الملوك والأمراء، وله كرم وافر وسماطه من أفخر الأطعمة، يأكل منه الخاص والعام، حتى نائب دمشق وقاضيها، وكانت له كلمة نافذة يأوي إليه كل مظلوم، وكان قد جزّأ الليل ثلاثة أثلاث ثلثا للسمر والكتابة، وثلثا للنوم وثلثا للتهجد والتّلاوة. وكان يتردّد إليه أكابر الناس العلماء والأمراء وغيرهم، خصوصا شيخ الإسلام زين الدّين خطاب.

وبالجملة فقد انتهت إليه الرئاسة والسيادة بالشام، وتردّد إلى مصر كثيرا، ووجه إليه السلطان قايتباي خطابة القدس وهو بمصر، فقبلها ثم نزل عنها لبعض المقادسة لما رأى من شدة عنايتهم بطلبها.

وكان كثّ اللحية والحاجبين، أشعر الأذنين، واسع الصدر.

وتوفي بدمشق يوم السبت ثالث عشري ربيع الأول ودفن قبلي قبر الشيخ تقي الدّين الحصني.

وفيها شهاب الدّين أحمد بن العسكري الصالحي [٢] الدمشقي الحنبلي


[١] ترجمته في «الكواكب السائرة» (١/ ١٣٦- ١٣٧) .
[٢] في «الكواكب السائرة» (١/ ١٤٩) و «السحب الوابلة» (١١٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>