للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة تسع وثمانين وستمائة]

فيها توفي نجم الدّين بن الشيخ قاضي القضاة أبو العبّاس أحمد بن شيخ الإسلام شمس الدّين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصّالحي الحنبلي [١] .

ولد في شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة، وسمع الحديث، ولم يبلغ أوان الرواية. وتفقه على والده، وولي القضاء في حياة والده بإشارته.

قال البرزالي: كان خطيب الجبل، وقاضي القضاة، ومدرّس أكثر المدارس، وشيخ الحنابلة. وكان فقيها فاضلا، سريع الحفظ، جيد الفهم، كبير المكارم، شهما، شجاعا. ولي القضاء ولم يبلغ ثلاثين سنة، فقام به [٢] أتم قيام.

وقال غيره: درّس بدار الحديث الأشرفية بالسفح، وشهد فتح طرابلس مع السلطان الملك المنصور، وكان مليح البزّة، ذكيا، مليح الدروس. له قدرة على الحفظ، ومشاركة جيدة في العلوم، وله شعر جيد، منه:

آيات كتب الغرام أدرسها ... وعبرتي لا أطيق أحبسها

لبست ثوب الضّنى على جسدي ... وحلّة الصّبر لست ألبسها


[١] انظر «العبر» (٥/ ٣٦٠- ٣٦١) و «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٣٢٢- ٣٢٣) .
[٢] لفظة «به» سقطت من «ط» .

<<  <  ج: ص:  >  >>