للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة اثنتين وخمسين وستمائة]

فيها شرعت التتار في فتح البلاد الإسلامية، والخليفة غافل في خلوته ولهوه، والوزير مؤيد الدّين وأتباع الخليفة يكاتبون هلاكو والرّسل بينهم.

وفيها ظهر بأرض عدن في بعض جبالها نار يطير شرارها إلى البحر بالليل ويصعد منها دخان عظيم بالنهار فما شكّوا أنّها النّار التي ذكرها النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنها تظهر في آخر الزّمان [١] ، فتاب الناس.

وفيها توفي الرّشيد العراقي أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين الحنبلي الجابي [٢] . بدار الطّعم. كان أبوه فقيها مشهورا. سكن دمشق، واستجاز لابنه من شهدة، والسّلفي، وطائفة، فروى الكثير بالإجازة، وتوفي في جمادى الأولى.


[١] قلت: وذلك فيما رواه الإمام أحمد في «المسند» (٤/ ٦- ٧) ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٩٠١) (٤٠) في الفتن وأشراط الساعة، وأبو داود في «سننه» رقم (٤٣١١) في الملاحم:
باب أمارات الساعة من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه، فاطّلع إلينا فقال: «ما تذكرون؟» قلنا: الساعة. قال: «إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدّخان، والدّجّال، ودابّة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشّمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس» واللفظ لمسلم.
[٢] انظر «العبر» (٥/ ٢١٠- ٢١١) و «سير أعلام النبلاء» (٢٣/ ٣٠٥- ٣٠٦) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٧٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>