للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة ست وثلاثين وثمانمائة]

في ثامن عشري شوالها كسفت الشّمس كسوفا عظيما من بعد العصر إلى قرب المغرب، وصلّوا الكسوف، وظنّوا أنها غربت كاسفة فانجلت قبيل الغروب انجلاء تاما [١] .

وفيها توفي برهان الدّين إبراهيم بن حجّاج الأبناسي الشّافعي [٢] .

قال البرهان البقاعي: كان علّامة وقته، ومحقّق زمانه، ملازما لابن الحجر، ومعظّما له، ونفعه كثير، وكان إماما، عالما بالمعقولات، فقيها، نحويا، مفوها، جريئا في قوله، شهم النّفس، حديد الذّهن، فحل المناظرة، ثابتا عند المضايق.

وتوفي بالمغس في زاوية شيخه وسميه البرهان الأبناسي، ودفن بباب الشّعرية بمكان هناك كأنه زاوية. انتهى.

وفيها الملك الأشرف أحمد بن العادل سليمان الأيوبي [٣] صاحب حصن كيفا.

قال ابن حجر: كان دينا فاضلا، له شعر حسن، وقفت على «ديوانه» وهو يشتمل على نوائح في أبيه وغزل وزهديات، وغير ذلك، وكان جوادا محبا في العلماء، خرج في عسكره لملاقاة السلطان على حصار آمد، فاتفق أنه نزل لصلاة الصبح فوقع به فريق من التركمان فأوقعوا به على غرّة فقتل، ووصل بقية أصحابه


[١] انظر الخبر بتوسع في «إنباء الغمر» (٨/ ٢٨٠) .
[٢] ترجمته في «إنباء الغمر» (٨/ ٢٨٦) و «الضوء اللامع» (١/ ٣٧) .
[٣] ترجمته في «إنباء الغمر» (٨/ ٢٨٧) و «الضوء اللامع» (١/ ٣٠٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>