للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة أربع وخمسين وثلاثمائة]

فيها بنى الدّمستق نقفور مدينة بالرّوم، وسمّاها قيساريّة، وقيل:

قيصريّة [١] ، وسكنها [ليغير كل وقت] [٢] ، وجعل أباه بالقسطنطينيّة، فبعث إليه أهل طرسوس، والمصّيصة يخضعون له، ويسألونه أن يقبل منهم القطيعة كل سنة، وينفذ إليهم نائبا له عليهم، فأجابهم، ثم علم ضعفهم وشدّة القحط عليهم، وأن أحدا لا ينجدهم، وأن كلّ يوم يخرج من طرسوس ثلاثمائة جنازة، فرجع عن الإجابة، وخاف إن تركهم حتّى تستقيم أحوالهم أن يمتنعوا عليه، فأحرق الكتاب على رأس الرسول، فاحترقت لحيته، وقال: امض، ما عندي إلّا السيف، ثم نازل المصّيصة، فأخذها بالسيف واستباحها، ثم فتح طرسوس بالأمان، وجعل جامعها اصطبلا لخيله، وحصّن البلدين وشحنهما [٣] بالرجال.

وفيها توفي أبو بكر بن الحدّاد، وهو أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية البغدادي المصري [٤] . مات بديار مصر. روى عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبكر بن سهل الدمياطي وطبقتهما.


[١] قلت: وذلك ما جزم به الذهبي في «دول الإسلام» (١/ ٢٢٠) .
[٢] ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من «العبر» و «دول الإسلام» .
[٣] في «العبر» (٢/ ٣٠٥) : «وحصن البلد وشحنها» ، وانظر «دول الإسلام» فقد جاءت العبارة فيه كما في كتابنا.
[٤] في الأصل والمطبوع: «البغدادي المصري البغدادي» وهو خطأ من النّساخ والصواب

<<  <  ج: ص:  >  >>