للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة]

فيها توفي الشيخ أبو العبّاس أحمد بن علي بن مسعود الكلبي البدوي ثم الصّالحي الفامي، ويعرف بابن سعفور، ويلقب بعمّي [١] . سمع من المرسي حضورا، ومن محمد بن عبد الهادي، وخطيب مردا، وطائفة. وأجاز له السّبط، وكان خيّرا، كيسا، متعفّفا، منقطعا.

توفي بقاسيون في ربيع الآخر عن إحدى وثمانين سنة.

وفيها قاضي القضاة نجم الدّين أبو العبّاس أحمد بن الرئيس الكبير عماد الدّين محمد بن المعدّل أمين الدّين سالم بن الحافظ بهاء الدّين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التّغلبي الرّبعي الدمشقي الشافعي [٢] . سمع الحديث من جماعة، وقرأ للسبع، وجوّد الخطّ على ابن المهتار، وأتقن الأقلام السّبعة، ودرّس بالأمينية وغيرها، واستمر على القضاء إلى أن مات. وكان حسن الأخلاق، كثير التودد، كريم المجالسة، مليح المحاضرة، حسن الملتقى.

متواضعا جدا، له مشاركة في فنون شتّى، وعنده حظ من الأدب والنّظم.

ومن نظمه:

ومهفهف بالوصل جاد تكرّما ... فأعاد ليل الهجر صبحا أبلجا

ما زلت ألثم ما حواه ثغره ... حتّى أعدت الورد فيه بنفسجا

توفي ببستانه بالسّهم وحمل الصّوفية نعشه إلى الجامع المظفّري، وصلّى


[١] انظر «ذيول العبر» ص (١٢٨) و «معجم الشيوخ» (١/ ٧٧- ٧٨) .
[٢] انظر «ذيول العبر» ص (١٢٨- ١٢٩) و «معجم الشيوخ» (١/ ٨٩- ٩٠) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (١/ ٣٢٦- ٣٢٨) و «فوات الوفيات» (١/ ١٢٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>