للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة خمس وعشرين وسبعمائة]

في جمادى الأولى كان غرق بغداد المهول، وبقيت كالسفينة، وساوى الماء الأسوار، وغرق أمم لا تحصى، وعظمت الاستغاثة بالله تعالى، ودام خمس ليال، وقيل: تهدّم بالجانب الغربي نحو خمسة آلاف بيت.

قال الذهبي [١] : ومن الآيات أن مقبرة الإمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي فيه ضريحه، فإن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ووقف بإذن الله تعالى، وبقيت البواري عليها غبار حول القبر، صحّ هذا عندنا.

وفيها توفي شيخ الظّاهرية عفيف الدّين إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي [٢] . روى كثيرا عن ابن خليل، وعن عيسى الخيّاط، وعدّة، وطلب الحديث، وحصّل أصولا بمروياته.

قال الذهبي: خرّج له ابن المهندس «معجما» قرأته.

توفي بدمشق في رمضان عن ثلاث وثمانين سنة، رحمه الله تعالى.

وفيها الأديب الأمشاطي أحمد بن عثمان [٣] قيّم الشّام في نظم الزّجل.

كان فردا في وقته، وكان كاتبا في دار البطيخ.

ومن نظمه:

وفتّاك اللّواحظ بعد هجر ... وفى كرما وأنعم بالمزار


[١] انظر «ذيول العبر» ص (١٣٦- ١٣٧) .
[٢] انظر «ذيول العبر» ص (١٤١) و «الجواهر المضية» (١/ ٣٧٤- ٣٧٥) .
[٣] انظر «البداية والنهاية» (١٤/ ١٢٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>