للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة تسع وسبعين وخمسمائة]

فيها توفي تاج الملوك مجد الدّين بوري [١] ، أخو السلطان صلاح الدّين، وله ثلاث وعشرون سنة. كان أديبا شاعرا، له ديوان صغير، وجمع الله فيه محاسن الأخلاق ومكارمها، مع الشجاعة والفصاحة.

ومن شعره:

أقبل من أعشقه راكبا ... من جهة الغرب على أشهب

فقلت: سبحانك يا ذا العلى ... أشرقت الشمس من المغرب

ومنه أيضا:

أيا حامل الرّمح الشبيه بقدّه ... ويا شاهرا سيفا على لحظه عضبا

ذر الرّمح واغمد ما سللت فربّما ... قتلت وما حاولت طعنا ولا ضربا

أصابت ركبته طعنة على حلب مات منها بعد أيام [٢] .

وفيها تقيّة بنت غيث بن علي الأرمنازي [٣] الشاعرة المحسنة، لها شعر سائر، وكانت امرأة برزة جلدة، مدحت تقي الدّين عمر صاحب حماة والكبار، وعاشت أربعا وسبعين سنة، ولها ابن محدّث معروف. [صحبت


[١] انظر «وفيات الأعيان» (١/ ٢٩٠- ٢٩٢) وفيه: «وبوري معناه بالعربية ذئب» و «العبر» (٤/ ٢٣٧) .
[٢] راجع هذه الفقرة عند ابن خلّكان في «الوفيات» (١/ ٢٩٢) فهي أوضح وأتم هناك.
[٣] انظر «وفيات الأعيان» (١/ ٢٩٧- ٣٠٠) وما بين حاصرتين في الترجمة زيادة منه لا بد منها، و «العبر» (٤/ ٢٣٧) و «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٩٤- ٩٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>