للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة تسع وخمسين]

فيها توفي أبو محذورة الجمحيّ [١] المؤذّن، له صحبة ورواية، وكان من أندى النّاس صوتا وأحسنهم نغمة.

وفيها، وقيل: في التي تليها، شيبة بن عثمان الحجبيّ [٢] العبدريّ [٣] سادن الكعبة.

وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة والد عمرو الأشدق، والذي أقيمت عربية القرآن على لسانه، لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وليّ الكوفة لعثمان، وافتتح طبرستان [٤] ، وكان ممدّحا، كريما، عاقلا،


[١] هو أوس بن معير الجمحي، ويقال: سمرة بن معير، قال ابن حزم: ويظن أهل الحديث أن اسم أبي محذورة سمرة، وليس كذلك، وإنما سمرة أخ لأبي محذورة. انظر «الإصابة» لابن حجر (١٢/ ١٢) ، و «زاد المعاد» لابن القيم (١/ ١٢٤) ، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٣/ ١١٧) ، و «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم ص (١٦٢، ١٦٣) .
قلت: وقد تحرف اسم «أوس بن معير» في «زاد المعاد» إلى «أوس بن مغيرة» ، واسم «سمرة» في «سير أعلام النبلاء» إلى «سمير» .
[٢] قال السمعاني: الحجبي: بفتح الحاء المهملة، والجيم وكسر الباء المنقوطة، هذه النسبة إلى حجابة البيت المعظم. «الأنساب» (٤/ ٦٤) .
[٣] في الأصل: «العبدي» وهو خطأ، وأثبتنا ما في المطبوع، وهو الصواب، لأن شيبة رضي الله عنه من بني عبد الدار.
[٤] طبرستان: إقليم واسع كبير في بلاد إيران، خرج من من لا يحصى كثرة من أهل العلم،

<<  <  ج: ص:  >  >>