للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها تتش، السلطان تاج الدولة أبو سعيد بن السلطان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق التّركي السّلجوقي. كان شهما، شجاعا، مقداما، فاتكا، واسع الممالك، كاد أن يستولي على ممالك أخيه ملكشاه، قتل بنواحي الرّيّ، وتملّك بعده ابناه، بحلب ودمشق.

وفيها رزق الله بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث الإمام أبو محمد التميمي البغدادي، الفقيه الواعظ، شيخ الحنابلة. قرأ القرآن على أبي الحسن الحمّامي، وتقدم في الفقه، والأصول، والتفسير، والعربية، واللغة، وحدّث عن أبي الحسين بن المتيّم، وأبي عمر بن مهدي، والكبار. وتوفي في نصف جمادى الأولى عن ثمان وثمانين سنة.

قال أبو علي بن سكرة: قرأت عليه ختمة لقالون، وكان كبير بغداد وجليلها، وكان يقول: كل الطوائف تدّعيني. قاله في «العبر» [١] .

وقال ابن عقيل: في «فنونه» : ومن كبار مشايخي أبو محمد التميمي، شيخ زمانه، كان حسنة العالم، وماشطة بغداد. وقال: كان سيد الجماعة من [٢] أصحاب أحمد بيتا، ورئاسة، وحشمة، أبو محمد التميمي، وكان أحلى الناس عبارة في النظر، وأجرأهم قلما في الفتيا، وأحسنهم وعظا.

وفيها يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري البرزبيني- بفتح الباء الموحدة أوله، والزاي ثالثة، ثم باء موحدة مكسورة، وتحتية، نسبة إلى برزبين، قرية ببغداد- القاضي أبو علي، قاضي باب الأزج. قدم بغداد بعد الثلاثين والأربعمائة، وسمع الحديث من أبي إسحاق البرمكي، وتفقه، على القاضي أبي يعلى، حتّى برع في الفقه، ودرّس في حياته، وشهد عند الدّامغاني، هو والشريف أبو جعفر في يوم واحد، سنة ثلاث


[١] (٣/ ٣٢٢- ٣٢٣) .
[٢] لفظة «من» لم ترد في «آ» وأثبتها من «ط» .

<<  <  ج: ص:  >  >>