للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن الجوزي: كان له في كل فنّ من العلم حظ وافر، ووعظ مدة طويلة.

قال [١] : وصحبته زمانا، فسمعت منه الحديث، وعلّقت عنه من الفقه والوعظ، وكانت له حلقة بجامع المنصور، يناظر فيها يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم يعظ فيها بعد الصلاة، ويجلس يوم السبت أيضا.

وذكر ابن ناصر أنه كان فقيه الوقت، وكان مشهورا بالصلاح، والدّيانة، والورع، والصيانة.

وقال ابن السمعاني: ذكر بعض الناس ممن يوثق بهم، أنّه رأى في المنام ثلاثة، يقول واحد منهم: اخسف، وواحد يقول: أغرق، وواحد يقول: أطبق، يعني البلد، فأجاب بعضهم لا، لأن بالقرب منا ثلاثة: أبو الحسن ابن الزّاغوني، والثاني أحمد بن الطلاية، والثالث محمد بن فلان من الحربية.

ولابن الزّاغوني تصانيف كثيرة، منها في الفقه «الإقناع» و «الواضح» و «الخلاف الكبير» و «المفردات» في مجلدين، وهي مائة مسألة وله «التخليص» في الفرائض، ومصنف في الدّور والوصايا، وله «الإيضاح» في أصول الدّين مجلد، و «غرر البيان في أصول الفقه» مجلدات عدة، وله ديوان خطب [أنشأها] [٢] ، ومجالس في الوعظ، وله «تاريخ» على السنين [من أول ولاية المسترشد إلى حين وفاته هو] [٢] ومناسك الحج، وفتاوى، ومسائل في القرآن، وغير ذلك.

قال الحافظ ابن رجب: كان ثقة، صحيح السماع، صدوقا، حدّث بالكثير، وروى عنه ابن ناصر، وابن عساكر، وابن الجوزي، وابن طبرزد، وغيرهم، وتفقّه عليه جماعة، منهم صدقة بن الحسين، وابن الجوزي،


[١] القائل ابن الجوزي.
[٢] زيادة من «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ١٨١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>