للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأخذها الملعون بلا ضربة ولا طعنة، وصار للفرنج من طرابلس المغرب إلى قريب تونس.

وفيها توفي أبو تمّام أحمد بن أبي العزّ محمد بن المختار بن المؤيد بالله الهاشمي العبّاسي البغدادي السفّار، نزيل خراسان. سمع أبا جعفر بن المسلمة وغيره، وتوفي في ذي القعدة بنيسابور عن بضع وتسعين سنة.

وفيها أبو إسحاق الغنوي- نسبة إلى غني بن أعصر [١]- إبراهيم بن محمد بن نبهان الرّقّي الصوفي، الفقيه الشافعي. سمع رزق الله التميمي، وتفقّه على الغزالي وغيره، وكان ذا سمت ووقار وعبادة، وهو راوي خطب ابن نباتة. توفي في ذي الحجة عن خمس وثمانين سنة.

وفيها قاضي العراق أبو القاسم الزّينبي [٢] علي بن نور الهدى أبي طالب الحسين بن محمد بن علي العبّاسي الحنفي. سمع من أبيه وعمه وطراد، وكان ذا عقل ووقار ورزانة وعلم وشهامة ورأي. أعرض عنه في الآخر المقتفي وجعل معه في القضاء ابن المرخّم، ثم مرض ومات يوم الأضحى.

وفيها صالح بن شافع بن صالح بن حاتم بن أبي عبد الله الجيلي الحنبلي [٣] الفقيه المعدل، أبو المعالي.

ولد ليلة الجمعة لست خلون من المحرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وسمع من أبي منصور الخيّاط، و [ابن] الطيوري، وغيرهما. وصحب ابن عقيل وغيره من الأصحاب، وتفقّه ودرّس.


[١] في «الأنساب» (٩/ ١٨٤) : «وهو غني بن يعصر وقيل أعصر، واسمه منبه بن سعد بن قيس ابن عيلان بن مضر» وانظر ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ١٧٥- ١٧٦) .
[٢] انظر «الجواهر المضية» (٢/ ٥٦٨) والمصادر المذكورة في حاشيته.
[٣] انظر «الوافي بالوفيات» (١٦/ ٢٥٨) و «المنهج الأحمد» (٢/ ٣٠٢- ٣٠٣) و «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٢١٣- ٢١٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>