للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها خرج سليمان بن صرد الخزاعي الصحابي، والمسيّب بن نجبة الفزاري صاحب علي في أربعة آلاف يطلبون بدم الحسين، ويسمى جيش التوّابين، وجيش السراة، وكان مروان قد جهز ستين ألفا مع عبيد الله بن زياد ليأخذوا العراق، والتقوا بالجزيرة فانكسر سليمان وأصحابه، وقتل هو والمسيّب وطائفة، وكان لسليمان صحبة ورواية.

وفيها مات على الصحيح عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي ولم يكن بينه وبين أبيه في الولادة إلّا إحدى عشرة سنة [١] وكان من فضلاء الصحابة وعبّادهم المكثرين في الرواية، وأسلم قبل أبيه، وكان يلوم أباه على القيام في الفتن، وحلف بالله أنه لم يرم في حرب صفّين برمح ولا سهم، وإنما حضرها لعزم أبيه عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «أطع أباك» [٢] . وفيها توفي الحارث بن عبد الله الهمداني الكوفي الأعور صاحب عليّ وابن مسعود، وكان متّهما بالكذب، وحديثه في «السنن» الأربعة [٣] .


[١] وفي بعض المصادر «ثنتي عشرة سنة» انظر على سبيل المثال «أسد الغابة» لابن الأثير (٣/ ٣٤٩) ، و «الإصابة» لابن حجر (٦/ ١٧٨) .
[٢] رواه أحمد في «المسند» (٢/ ١٦٤ و ٢٠٧) من حديث حنظلة بن خويلد العنبري قال: بينما أنا عند معاوية، إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار بن ياسر رضي الله عنه، يقول كل واحد منهما أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقتله الفئة الباغية» قال معاوية: مالك معنا؟
قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه» فأنا معكم ولست أقاتل. وإسناده حسن.
[٣] انظر خبره في «تقريب التهذيب» لابن حجر (١/ ٨٤١) ، و «المجروحين» لابن حبان (١/ ٢٢٢، ٢٢٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>