للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها جمال الدّين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم القرشي الأموي الإسنوي المصري [١] الشافعي الإمام العلّامة، منقح الألفاظ ومحقّق المعاني.

ولد بأسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة، وقدم القاهرة سنة إحدى وعشرين، وسمع الحديث، واشتغل بأنواع العلوم، وأخذ الفقه عن الزّنكلوني، والسّنباطي، والسّبكي، والقزويني، والوجيزي، وغيرهم. والنحو عن أبي حيّان، والعلوم العقلية عن القونوي، والتّستري، وغيرهما. وانتصب للإقراء والإفادة من سنة سبع وعشرين، ودرّس التفسير بجامع طولون. وولي وكالة بيت المال، ثم الحسبة، ثم تركها وعزل من الوكالة، وتصدّى للإشغال والتّصنيف.

ذكره تلميذه سراج الدّين بن الملقن في «طبقات الفقهاء» فقال: شيخ الشافعية، ومفتيهم، ومصنّفهم، ومدرّسهم، ذو الفنون: الأصول، والفقه، والعربية، وغير ذلك.

وقال غيره: تخرّج به خلق كثير، وأكثر علماء الدّيار المصرية طلبته، وكان حسن الشكل، حسن التّصنيف، لين الجانب، كثير الإحسان للطلبة، ملازما للإفادة والتصنيف، من تصانيفه: «كافي المحتاج في شرح المنهاج» وصل فيه إلى المساقاة، وهو أنفع شروح «المنهاج» و «الكوكب الدّرّي» في تخريج مسائل الفقه على النحو، و «تصحيح التّنبيه» و «طبقات الشافعية» وغير ذلك.

وقال السيوطي في «طبقات النّحاة» : انتهت إليه رئاسة الشافعية، وصار المشار إليه بالديار المصرية. وكان ناصحا في التعليم، مع البرّ، والدّين، والتواضع، والتودد، يقرّب الضعيف المستهان، ويحرص على إيصال الفائدة


[١] انظر «الوفيات» لابن رافع (٢/ ٣٧٠- ٣٧٢) و «ذيل العبر» ص (٣١٤) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٣/ ١٣٢- ١٣٥) و «الدّرر الكامنة» (٢/ ٣٥٤) و «النجوم الزاهرة» (١١/ ١١٤) و «الدليل الشافي» (١/ ٤٠٩) و «لحظ الألحاظ» ص (١٥٥) و «بغية الوعاة» (٢/ ٩٢- ٩٣) و «حسن المحاضرة» (١/ ٤٢٩- ٤٣٤) و «درّة الحجال» (٣/ ١١٤- ١١٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>