للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القرآن العظيم وعدة متون في مذهبه، وتفقّه بعلماء عصره، كالسّراج البلقيني، وولده جلال الدّين، والعز بن جماعة، وسراج الدّين ابن الملقّن، وغيرهم. وأخذ الحديث عن الزّين العراقي، والنّور الهيثمي، وسمع على جماعة منهم البرهان الشامي، والعلاء بن أبي [١] المجد، والجمال الحلاوي، وبرع في الفقه، والأصول، والعربية، والمعاني، والبيان، والقراآت، وشارك في عدة علوم، وتصدى للإفتاء، والتدريس، والأشغال، وانتفع به الطلبة. وتفقّه به جماعة من الأعيان. وولي تدريس الشافعي، وطلب إلى قضاء دمشق فامتنع، ورشح لقضاء القضاة بالديار المصرية غير مرة، وتصدّر للتدريس وسنّة دون العشرين، وولي عدة مدارس.

وتوفي أول يوم من هذه السنة.

وفيها القاضي كمال الدّين محمد بن محمد [٢] بن محمد [٢] بن عثمان بن محمد الجهني الأنصاري الحموي ثم القاهري الشافعي [٣] أوحد الرؤساء، كاتب السرّ، بمصر.

كان إماما، عالما، ناظما، نائرا.

ولد بحماة في ذي الحجّة سنة ست وتسعين وسبعمائة، ونشأ بها تحت كنف والده، وحفظ القرآن العظيم، و «التمييز» في الفقه، وقرأه على الحافظ برهان الدّين الحلبي، المعروف بالقوف. ثم قدم الدّيار المصرية مع والده، فتفقه بالولي العراقي، والعزّ بن جماعة، وأخذ عنهما العقليات، وعن القاضي شمس الدّين البساطي المالكي، وغيرهم. وأخذ النحو عن الشيخ يحيى المغربي العجيسي، واجتهد في التحصيل، وساعده فرط ذكائه واستقامة ذهنه، حتى برع في المنطوق والمفهوم، وصارت له اليد الطولى في المنثور والمنظوم.


[١] لفظة «أبي» سقطت من «آ» .
[٢، ٢] ما بين الرقمين سقط من «آ» .
[٣] ترجمته في «الضوء اللامع» (٩/ ٢٣٦) و «نظم العقيان» ص (١٦٨) و «معجم الشيوخ» لابن فهد ص (٢٧٩- ٢٨٠) و «النجوم الزاهرة» (١٦/ ١٣) و «الدليل الشافي» (٢/ ٦٧٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>