للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على من ذم علم «التوريخ» [١] وهو نفيس جدا، و «التاريخ المحيط» على حروف المعجم، و «تلخيص تاريخ اليمن» ، و «الأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل» ، و «تحرير الميزان» ، و «عمدة القارئ والسامع في ختم الصحيح الجامع» ، و «غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجّاج» وغير ذلك [٢] .

وانتهى إليه علم الجرح والتعديل، حتى قيل: لم يكن بعد الذهبي أحد سلك مسلكه، وكان بينه وبين البرهان البقاعي والجلال السّيوطي ما بين الأقران، حتى قال السّيوطيّ فيه:

قل للسّخاويّ إن تعروك نائبة ... علمي كبحر من الأمواج ملتطم

والحافظ الدّيمي غيث السّحاب فخذ ... غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم

وتوفي بالمدينة المنورة- على ساكنها الصّلاة والسلام- يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان، وصلّي عليه بعد صلاة صبح يوم الاثنين، ووقف بنعشه تجاه الحجرة الشريفة، ودفن بالبقيع بجوار مشهد الإمام مالك ولم يخلّف بعده مثله.

وفيها العلّامة محمد بن مصطفى بن يوسف بن صالح البرسوي الحنفي [٣] الصّوفي المشهور بخواجه زاده، صاحب كتاب «التهافت» ، والده [٤] ولي القضاء والتدريس ببعض مدارس بروسا ثم تركها في حياة والده، ورغب في طريق التصوّف، واتصل بخدمة العارف بالله الحاجي خليفة، ثم ذهب مع بعض ملوك العجم إلى بلاده، وتوفي هناك.


[١] المعروف بأن اسم هذا الكتاب هو: «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التأريخ» وهو من خيرة كتبه، وقد طبع عدة مرات في بلدان مختلفة ولكنه لم يحظ بالتحقيق العلمي المتقن إلى الآن.
[٢] قلت: ومن كتبه الهامة أيضا: «الذيل التام على دول الإسلام» أرخ فيه من سنة ٧٤٥- ٩٠١ هـ، وقد قام بتحقيقه صاحبي الفاضل الأستاذ حسن إسماعيل مروة وقمت بمراجعته والتقديم له، وهو قيد الطبع في مكتبة دار العروبة بالكويت وقد صدر المجلد الأول منه.
[٣] ترجمته في «الكواكب السائرة» (١/ ٧١) .
[٤] تقدمت ترجمته في المجلد التاسع ص (٥٣٢- ٥٣٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>