للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها المولى مظفّر الدّين علي بن محمد الشّيرازي العمري الشافعي [١] .

قطن حلب سنة ست عشرة وتسعمائة، وأخذ بها عن جماعة منهم الشّمس بن بلال، وكتب حواشي علي «الكافية» وكان صهرا لمنلا جلال الدّواني، وكان ماهرا في المنطق، حتّى كان يقول عنه منلا جلال الدّين: لو كان المنطق جسما لكان هو منلا مظفّر الدّين.

وذكر في «الشقائق» أنه دخل بلاد الرّوم، وكان المولى ابن المؤيد قاضيا بالعسكر، وكان المنلا مظفّر الدّين مقدما عليه حال قراءتهما على الدواني، فأكرمه ابن المؤيد إكراما عظيما وعرضه على السلطان أبي يزيد فأعطاه مدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية، فدرّس بها مدة، ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان، فدرّس بها مدة أيضا، ثم أضرّت عيناه، فعجز عن إقامة التدريس، فعين له السلطان سلم خان كل يوم ستين درهما بطريق التقاعد، وتوطن مدينة بروسا. قال: وكانت له يد طولى في الحساب، والهيئة، والهندسة، وزيادة معرفة بعلم [٢] الكلام والمنطق خاصة في «حاشية التجريد» وحواشي [٣] «شرح المطالع» . قال: ورأيت على كتاب إقليدس «من فنّ الهيئة» أنه قرأه من أوله إلى آخره على الفاضل أمير صدر الدّين الشّيرازي.

قال: وكتب عليه حواشي محال مشكلات. قال: وكان سليم النّفس، حسن العقيدة، صالحا، مشتغلا بنفسه، راضيا من العيش بالقليل، واختار الفقر على الغني، وكان يبذل ماله للفقراء والمحاويج.

وقال ابن الحنبلي: إنه مات مطعونا في هذه السنة.

و [٤] قال في «الشقائق» : إنه مات بمدينة بروسا سنة اثنتين وعشرين، فالله أعلم.


[١] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (١٩٩) ، و «در الحبب» (١/ ٢/ ٩٣٣) ، و «الكواكب السائرة» (١/ ٢٦٣- ٢٦٤) .
[٢] في «أ» : (في علم) .
[٣] في «آ» : (وحاشي) تحريف.
[٤] فيه: (وكتب على) .

<<  <  ج: ص:  >  >>