للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخذ الفقه عن جماعة وبرع فيه [١] .

وفيها عبد الرزاق التّرابي المصري [٢] الشيخ الصّالح الورع الزّاهد.

أخذ الطريق عن سيدي على النّبتيتي، وسيدي أحمد التّرابي، والشيخ نجا النّبتيتي، وكان على قدم عظيم من الزّاهد والورع، وأقبل الناس عليه بالاعتقاد بعد موت شيخه الشيخ نجا، وله رسالة، في الطريق، ونظم لطيف.

انتقل من الرّيف إلى مصر، وأقام بها مدة، ثم انتقل إلى الجيزة [٣] فأقام بها إلى أن مات.

ومن كراماته أنه طلع مرة إلى الأمير خير بك والي مصر في شفاعة فلم يقبلها وأغلظ على [٤] الشيخ فخرجت له تلك الليلة جمرة ومات منها بعد سبعة أيام.

وفيها الشيخ عبيد الدّنجاوي ثم البلقيني المصري [٥] العارف بالله تعالى، أحد أصحاب الشيخ محمد الكواكبي [٦] الحلبي.

دخل مصر من قبل الشام في زمن السلطان قايتباي.

وكان يعتقده أشد الاعتقاد، وكانت وظيفته خدمة شيخه المذكور، حتّى كان في كاهله أثر من حمل الماء وغيره على ظهره، وكان مشغولا بالخدمة، لا يحضر مع أصحاب شيخه أورادهم قطّ، فلما حضرت شيخه الوفاة تطاول ذو الهيئات للإذن فلم يلتفت إلى أحد منهم، وقال: هاتوا عبيد فأذن له بحضرتهم فحسدوه، وكادوا يقتلونه، فسافر إلى مصر ودخلها مجذوبا عريان ليس عليه سوى سراويل وطرطور، وكلاهما من جلد، ثم ذهب إلى الصعيد، وأقام بها مدة، ثم سكن بلقين، وعمّر


[١] لفظة «فيه» سقطت من «آ» .
[٢] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٦٧- ١٦٨) .
[٣] تحرفت اللفظة في «آ» إلى الجزيرة.
[٤] تحرفت اللفظة في «آ» إلى «عليه» .
[٥] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٨٩- ١٩٠) و «الطبقات الكبرى» للشعراني (٢/ ١٤٦- ١٤٧) .
[٦] تحرفنت في «ط» إلى «الكوكبي» .

<<  <  ج: ص:  >  >>