للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتوفي بها في عشر ذي الحجّة عن نحو أربع وثمانين سنة.

وفيها بديع بن الضّياء [١] قاضي مكّة المشرّفة، وشيخ الحرم بها.

قال ابن طولون: كان من أهل الفضل والرئاسة. قدم دمشق ثم سافر إلى مصر، فبلغه تولية قضاء مكّة للشيخ زين الدّين عبد اللطيف بن أبي كثير، فرجع إلى دمشق، وأقام بها مدة، ثم سافر إلى الرّوم سنة إحدى وأربعين بعد أن حضر عند الشيخ على الكيزواني تجاه مسجد العفيف بالصالحية، وسمع المولد وشرب هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن، ولا أعلم أنها شربت في بلدنا هذه- يعني دمشق- قبل ذلك، فلما وصل القاضي بديع إلى الرّوم أعيد إليه قضاء جدّة، ثم رجع فتوفي بمدينة [٢] بدليس [٣] من أطراف ديار بكر. انتهى ملخصا.

وفيها جابر بن إبراهيم بن علي التّنوخي القضاعي الشافعي [٤] القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب.

ولي نيابة القضاء به، وكان شاعرا، عارفا بالعروض والقوافي وطرفا من النحو، مستحضرا لكثير من اللغة ونوادر الشعراء، حافظا لكثير من «مقامات الحريري» .

حضر دروس العلاء الموصلي بحلب وذاكره.

ومن نظمه:

طاب الزّمان وراقت الصّهباء ... وشدت على أوراقها الورقاء

وهي طويلة.

وتوفي في جمادى الآخرة.


[١] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٢٦) .
[٢] لفظة «بمدينة» سقطت من «آ» .
[٣] قلت: وجاء في «معجم البلدان» (١/ ٣٥٨) ما نصه: بدليس: بلدة من نواحي إرمينية قرب خلاط.
[٤] ترجمته في «در الحبب» (١/ ١/ ٤١٧- ٤٣٤) و «الكواكب السائرة» (٢/ ١٣٠- ١٣١) و «الأعلام» (٢/ ١٠٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>