للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عالما، عاملا، ورعا، ديّنا، سريع الفهم، قوي الذهن، حسن الأخلاق.

وتوفي في المحرم. انتهى وفيها المولى مصلح الدّين الشهير ببستان الحنفي [١] .

قال في «العقد المنظوم» : ولد بقصبة تيرة [٢] سنة أربع وتسعمائة، وطلب العلم، ورحل في الطلب، وأخذ عن علماء عصره، كالمولى محيي الدّين الفناري، والمولى شجاع، وابن كمال باشا، وتخرّج به وصار ملازما من المولى خير الدّين معلّم السلطان سليمان، ثم تنقّل في المدارس وقضاء القصبات، إلى أن قلّد قضاء برسة، ثم قضاء أدرنة، ثم قضاء قسطنطينية، ثم قضاء عسكر أناضول، ثم بعد عشرة أيام قضاء روم إيلي لموت جوي زاده، فاستقرّ فيه خمس سنين، ثم عزل، وعيّن له مائة وخمسون درهما كل يوم.

وكان من أكابر العلماء وفحول الفضلاء إذا باحث أقام للإعجاز برهانا وأصمت ألبابا وأذهانا، وكان المشاهير من كبار التفاسير مركوزة في صحيفة خاطره، وأما العلوم العقلية فإليه فيها المنتهى.

وكتب «حاشية على تفسير البيضاوي لسورة الأنعام» ثم سلك مسلك الزّهد والصلاح.

وكان يحفظ القرآن العظيم ويختمه في صلاته كل أسبوع.

وتوفي في العشر الأخير من شهر رمضان، ودفن بقرب زاوية السيد البخاري خارج قسطنطينية.


[١] ترجمته في «العقد المنظوم» ص (٣٩٥- ٣٩٨) و «هدية العارفين» (٢/ ٤٣٥) و «معجم المؤلفين» (١٢/ ٢٨٠- ٢٨١) واسمه: «مصطفى بن محمد علي الرّومي» .
[٢] في «آ» : «تيرة» في «ط» : «نيرة» والتصحيح من «العقد المنظوم» و «معجم المؤلفين» .

<<  <  ج: ص:  >  >>