للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال اليافعيّ [١] رحمه الله: ورفعه للباء من أكذب لموافقة القافية، مع دخول أن الناصبة للفعل المضارع، دليل لجواز الإقواء [٢] المعروف. انتهى.

وقال أبو عمرو- رحمه الله-: أول العلم الصمت، ثم حسن السؤال، ثم حسن اللفظ، ثم نشره عند أهله.

وقال: احتمال الحاجة [٣] خير من طلبها من غير أهلها.

وقال: ما تسابّ اثنان إلّا غلب ألأمهما [٤] .

وقال: إذا تمكن الإخاء قبح الثّناء.

و [قال] [٥] : ما ضاق مجلس بمتحابّين، وما اتّسعت الدّنيا لمتباغضين.

وسمع أعرابيا كان مختفيا من الحجّاج يقول:

ربما تجزع النّفوس لأمر ... وله فرجة كحّل العقال [٦]

فقال له أبو عمرو: وما الأمر؟ قال مات الحجّاج، قال: فلم أدر بأيّهما كنت أفرح [٧] بموت الحجّاج، أم بقوله: فرجة، يعني بفتح الفاء.

قال الأصمعيّ: هي بالفتح من الفرج، وبالضم من فرجة الحائط ونحوه.


[١] «مرآة الجنان» (١/ ٣٤٥) بتصرّف.
[٢] في الأصل: «الإقراء» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب، والإقواء: اختلاف إعراب القوافي. انظر «تاج العروس» (١٠/ ٣٠٧) .
[٣] في «مرآة الجنان» (١/ ٣٤٦) : «فوت الحاجة» .
[٤] في «مرآة الجنان» : «إلا غلب ألا فهما» وهو خطأ فتصحح فيه.
[٥] زيادة من «مرآة الجنان» .
[٦] لفظ البيت في «مرآة الجنان» :
ربما تجزع النفوس من الأمر ... ما له فرجة كحل العقال
[٧] في «مرآة الجنان» : «لم أدر بأيّهما أنا أفرح» .

<<  <  ج: ص:  >  >>