للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى عن الشّعبيّ، ومعاذة العدويّة، والقدماء.

وفيها قتل في الزّندقة بشّار بن برد البصريّ الأعمى، شاعر العصر.

قال ابن الأهدل: بشّار بن برد العقيليّ مولاهم الشّاعر المشهور، كان أكمه، جاحظ العينين، فصيحا، مفوّها، وكان يمدح المهديّ فرمي عنده بالزّندقة، فضربه حتّى مات، وقد نيّف على السبعين.

قيل: كان يفضّل النار على الطين، ويصوّب رأي إبليس في امتناعه من السجود لآدم، وينسب إليه هذا البيت.

الأرض مظلمة والنّار مشرقة ... والنّار معبودة مذ كانت النّار [١]

قيل: وفتّشت كتبه فلم يوجد فيها شيء مما رمي به.

وقيل: إنه هجا صالح بن داود أخا يعقوب الوزير فقال:

هم حملوا فوق المنابر صالحا ... أخاك فضجّت [٢] من أخيك المنابر [٣]

فقال يعقوب للمهديّ: إن بشّارا هجاك بقوله:

خليفة يزني بعمّاته ... يلعب بالدّبّوق [٤] والصّولجان [٥]

أبدلنا الله به غيره ... ودسّ موسى في حر الخيزران [٦]


[١] البيت في «الأغاني» (٣/ ١٤٥) ، و «وفيات الأعيان» (١/ ٢٧٣) .
[٢] في الأصل، والمطبوع: «فصمت» وهو خطأ، والتصحيح من «الأغاني» و «تاريخ الطبري» و «وفيات الأعيان» .
[٣] البيت في «الأغاني» (٣/ ٢٤٤) و «تاريخ الطبري» (٨/ ١٨١) و «وفيات الأعيان» (١/ ٢٧٣) .
[٤] في الأصل، والمطبوع: «بالدفّ» وهو خطأ، والتصحيح من «الأغاني» و «تاريخ الطبري» و «وفيات الأعيان» .
[٥] في الأصل، والمطبوع: «وبالصولجان» وأثبت لفظ «الأغاني» و «تاريخ الطبري» و «وفيات الأعيان» .
[٦] البيتان في «الأغاني» (٣/ ٢٤٣) و «تاريخ الطبري» (٨/ ١٨١) و «وفيات الأعيان» (١/ ٢٧٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>