للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن النافلة في البيت أدعى إلى الخشوع والإِخلاص (وأبعد) (١) من الرياء والأعجاب.

ومنها: أن القرب من البيت في الطواف مستحب فلو لم يحصل له الرمل (٢) إِلا إذا بعد منه، كان تحصيل الرمل أولى لرجوعه إلى هيئة العبادة (٣).

القسم الثاني: الذي تتساوى فيه حقوق الله تعالى وذلك عند عدم المرجح كمن عليه فائت صوم من رمضانين فإِنه يبدأ بأيهما شاء، وكذا (٤) الشيخ الذي عليه فدية أيام من رمضان (٥) ومن عليه شاتان منذورتان لا يقدر إِلا على إِحداهما أو نذر حججًا أو عمرة مرات فإنه يبدأ بايها شاء من تقديم الحج على العمرة وعكسه (٦) والله أعلم.


(١) في النسختين زيادة حرف "ر" راء بعد الهمزة صورته "وار بعد" وهي زيادة تخل بالمعنى ولعل حذفها -كما فعلت- أولى.
(٢) الرمل: هو بالتحريك: قال في لسان العرب مادة رمل حرف اللام فصل الراء والرمل بالتحريك الهرولة وهو دون المشي وفوق العدو اهـ. وقال النووى في المجموع "الرمل بفتح الراء والميم - وهو سرعة المشي مع تقارب الخطأ، يقال رمل يرمل بضم الميم رملًا ونقلانا" اهـ. من المجموع جـ ٨ ص ٤٦. وفي دستور العلماء جـ ٢ ص ١٤٣. قال: "الرمل في باب (الحج) هو المشي في طواف البيت الله الحرام سريعًا، وتحريك الكتفين كالمبارز بين الصفين" اهـ.
(٣) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ ٨ ص ٢٣٥ وما بعدها والمجموع جـ ٨ ص ٣٩ - ٤٣ وقد نقل النووى في مجموعه الإحالة السابقة الاتفاق على أن الدنو من البيت في الطواف مستحب والله تعالى أعلم.
(٤) نهاية صفحة (أ) من لوحة ١٢١.
(٥) هكذا في النسختين ولعل الأولى: من رمضانين لأن سياق المؤلف هنا في اجتماع الحقوق، وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة ١٠٩ صفحة (أ) فقد ذكر العلائي هذه اللفظة في هذه المسألة بالتثنية وانظر قواعد الأحكام جـ ١ ص ١٤٤. أيضًا والعبارة فيه بالتثنية. وانظر قواعد الزركشي لوحة ٧٤ صحفة (أ).
(٦) ومن هذا القسم أيضًا: إِذا كان على صلاتان منذورتان أو صومان منذوران فإِنه يتخير =

<<  <  ج: ص:  >  >>