للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي المرتضع (١) بلبنه قولان أحدهما أنه يتبع الولد وليس له أن يختار غير ما اختاره فإِن مات الولد قبل الاختيار كان للرضيع أن يختار أحدهما ولا يجبر على ذلك والثاني: أنه ابن للزوجين؛ لأن ذلك ممكن في الإِرضاع دون الانتساب والله أعلم.

قلت: أما لبن الرجل الذي خرج من حلمته فما قاله ابن القاص هو الصحيح، وكذا ما قاله في النساء (المتعددات) (٢) والأظهر في الحقنة أنها لا تحرم وكذا في الرضيع أنه لا يحرم إِلا على أب واحد كما في النسب. وهذا على الأظهر أن للرضيع أن ينتسب بنفسه إذا لم يلحق الولد بأحدهما. فعلى هذا لا يجبر على الانتساب على لأصح كما ذكره. ولم يذكر ابن القاص من المختلف (فيه) (٣) اللبن (٤) الثائر على الولد من وطء الشبهة والصحيح أنه يحرم كما ينتسب الولد فيه إِلى الوطء.

* * *


(١) راجع هذا الموضوع مفصلًا في المهذب جـ ٢ ص ١٥٧، ١٥٨. والوجيز جـ ٢ ص ١٠٦ - ١٠٧. وروضة الطالبين جـ ٩ ص ١٦ - ١٧.
(٢) في المخطوطة "المتقدمات" ولعل ما أثبت هو الأولى. راجع نص المسألة في صفحة ٢٥٥ وانظر مجموع العلائي لوحة ١٩٤.
(٣) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٩٥.
(٤) انظر تفصيل هذه المسألة في الروضة جـ ٩ ص ١٦ ولعل ابن القائم يذكر هذه المسألة ضمن ما ذكر من المسائل المختلف فيها لدخولها في النكاح الفاسد من جهة أن الولد الحاصل من الوطء في كلا المسألتين يلحق الواطء والدليل على ما وجهت به فقد أرجح صاحب الروضة المسألتين في كلام واحد راجع الإِحالة السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>