للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، وَيَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً .. طَارَ عَلَيْهِ إِلَيْهَا؛ يَبْتَغِي الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ،

===

لهم؛ أي: بالنظر إلى ما يعيشون به (رجل ممسك) أي: ملازم (بعنان) - بكسر العين - أي: بلجام (فرسه) حالة كونه مجاهدًا (في سبيل الله) أي: في طاعته لإعلاء كلمته تعالى (و) حالة كونه (يطير) أي: يسارع راكبًا (على متنه) وظهره (كلما سمع) اسم شرط غير جازم، متعلق بجوابه الآتي؛ أي: أي وقت سمع (هيعةً) أي: صوت عدو (أو) قال: كلما سمع (فزعةً) أي: خصلة، والشك من الراوي؛ أي: أي وقتٍ سمع خصلةً مفزعةً؛ أي: مؤثرةً الفزع والخوف في القلب؛ كصوت البنادق والمسدسات .. (طار) جواب كلما؛ أي: أي وقت سمع ذلك .. طار وأسرع راكبًا (عليه) أي: على فرسه (إليها) أي: إلى محل تلك الهيعة أو الفزعة حالة كونه (يبتغي الموت) أي: يطلب الموت في سبيله (أو) قال: يبتغي (القتل) والشك من الراوي؛ أي: أو يبتغي القتل؛ أي: قتل العدو له في (مظانه) أي: في المحال التي يظن ويعلم قتل العدو له فيها؛ وهي معارك العدو والكفار.

قوله: (باب العزلة) - بضم العين وسكون الزاي -: هي الانفراد عن الناس في موضع خالٍ عنهم.

واختلف العلماء هل هي أفضل من الاختلاط، أو الاختلاط أفضل منها؟

فمذهب الشافعي وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل منها؛ بشرط رجاء السلامة من الفتن، ومذهب طوائف منهم أن الاعتزال أفضل.

وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال في زمن الفتن والحروب، أو هو فيمن لا يسلم الناس منه، ولا يصبر عليهم، أو نحو ذلك من الخصوص.

<<  <  ج: ص:  >  >>