للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ

===

أن له صحبة، وقيل: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (ع).

(أنه) أي: أن علقمة (سمع عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (وهو) أي: والحال أن عمر (يخطب) أي: يعظ (الناس) بالترغيب والترهيب.

وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.

(فقال) عمر في خطبته: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) في خطبته: (إنما الأعمال بالنيات) أي: إنما حصول العمل بالنية بناء على أن الشرط في حصول العمل النية، أو إنما كمال العمل بالنية؛ بناء على أنها ليست بشرط فيه.

قال جماهير العلماء من أهل العربية والأصول وغيرهم؛ كالفقهاء: لفظة: (إنما) موضوعة للحصر، تثبت المذكور، وتنفي ما سواه؛ فتقدير هذا الحديث: إن الأعمال تحسب بنية، ولا تحسب إذا كانت بلا نية، قاله النووي.

والأعمال أعم من أن تكون أقوالًا أو أفعالًا، فرضًا أو نفلًا، قليلة أو كثيرة صادرة من المكلفين المؤمنين.

(بالنيات) بالجمع، وكذا وقع في رواية البخاري في أول "صحيحه" بالجمع. قال الحافظ: وهو من مقابلة الجمع بالجمع؛ أي: كل عمل بنيتِهِ.

وقال الحربي: كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع؛ كما تتنوع الأعمال؛ كمن قصد بعمله وجه الله، أو تحصيل موعوده، أو الاتقاء من وعيده.

<<  <  ج: ص:  >  >>