للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ.

===

رضي الله عنه. يروي عنه: (ع)، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح (٥٠ هـ).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه معلول، كما قاله الترمذي، وإن أجيب عنه.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف) وهو ظاهر القدم إلى الكعبين، (و) مسح (أسفله) وهو باطن القدم من الأصابع إلى مؤخر العقب.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٦٣)، باب كيف المسح، رقم (١٦٥)، والترمذي في الطهارة، باب (٧٢) ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، رقم (٩٧) قال أبو عيسى: هذا حديث معلول، وقال أبو عيسى: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح، قيل: الوليد بن مسلم مدلس، وثور ما سمع من رجاء بن حيوة، وكاتب المغيرة أرسله، وهو مجهول.

أجيب عنه: بأن الوليد قال: حدثنا ثور، فلا تدليس، وسماع ثور أثبته البيهقي، وصرّح بأن ثورًا قال: حدثنا رجاء، وكاتب المغيرة ذكر المغيرة فلا إرسال، وكاتب المغيرة: اسمه وراد -بالراء المشددة بعد الواو -كما صرح به ابن ماجه، وكنيته: أبو سعيد، روى عنه الشعبي وغيره.

ولذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى وغيره: إن مسح أسفل الخفين مستحب، وقال العيني في "شرح الهداية" نقلًا عن صاحب "البدائع": المستحب عندنا الجمع بين ظاهره وباطنه، وهو مقتضى القياس؛ لأنه بدل عن الغسل، والشرع قد ورد بالظاهر والباطن جميعًا. انتهى.

قلت: واستدلال بعض العلماء على عدم مسح الأسفل بقول علي رضي الله

<<  <  ج: ص:  >  >>