للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُنُبِ هَلْ يَنَامُ أَوْ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ".

===

قال ابن معين: ليس بشيء، ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: له أحاديث، وليست بالكثيرة، وفي عامة ما يرويه نكارة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق اختلط بأخرة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (١٢٣ هـ) وقد قارب المئة.

(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو شرحبيل بن سعد.

(قال) جابر: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجُنب هل ينام أو يأكل أو يشرب) قبل الاغتسال؟ أي: هل يحسن ويجوز له أن يفعل هذه الأمور قبل الاغتسال؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (نعم) يجوز له فعل هذه الأمور مع الجنابة (إذا توضأ) وضوءًا كـ (وضوءه للصلاة) بغسل الأعضاء الأربعة بشروطه وآدابه، قال في "تحفة الأحوذي": المراد به الوضوء الشرعي لا اللغوي؛ لما رواه البخاري عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جُنب .. غسل فرجه وتوضأ للصلاة)، قال الحافظ في "الفتح": أو توضأ وضوءًا كما للصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة، وإنما المراد: توضأ وضوءًا شرعيًا لا لغويًا. انتهى.

وقد اختلف العلماء هل هو واجب أو غير واجب؟ فالجمهور قالوا بالثاني، واستدلوا بحديث عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جُنب ولا يمس ماء)، وفيه نظر، وذهب داوود وجماعة إلى الأول؛ لورود الأمر بالوضوء،

<<  <  ج: ص:  >  >>