للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وقال السيوطي في "حاشية النسائي": الحزب: هو الجزء من القرآن يُصلى به.

وقوله: "كتب له ... " إلى آخره .. تفضُّلٌ من الله تعالى، وهذه الفضيلة إنما تَحصل لمن غلَبَهُ نومٌ أو عُذْرٌ منَعَهُ من القيام مع أن نيته القيام، فظاهره أن له أجره مكملًا مضاعفًا؛ لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه، وهو قول بعض مشايخنا، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف والتي يصليها في الليل أكمل وأفضل، والظاهر هو الأول.

قلت: بل هو المتعيِّنُ، وإلا .. فأصل الأجر يكتب بالنية. انتهى "سندي".

والحديث يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل، وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو عذر من الأعذار، وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر .. كان كمن فعله في الليل، وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل، ولم يَستحبَّ أصحاب الشافعي قضاءه، إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب، قاله الشوكاني. انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من نام عن حزبه، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب متى يقضي من نام عن حزبه بالليل، والدارمي ومالك.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>