للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُول: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبِرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا؛ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ.

===

(قال: سمعت أبي) عُلَيَّ بن ربَاح -بضم العين وبالموحدة- ابنِ قصير -ضِدَّ الطويل- اللخمي المصري، ثقة، والمشهور فيه التصغير، وكانَ يغضب منه، من كبار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ). يروي عنه: (م عم).

(يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله عنه.

(يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن) على موتانا (أو نقبر) من بابي نصر وضرب؛ أي: (فيهن موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغةً) أي: طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها، وهذا بيان للساعات الثلاث، (وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس) وتزول عن وسط السماء؛ أي: حين يقف ويستقر الظل الذي يقف عادةً عند الظهيرة، والاستواء حَسْبَ ما يبدو؛ فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له سرعة حركة حتى يظهر، والمعنى: أنه قائم وهو سائر في الحقيقة، وفي "المجمع": إذا بلغت الشمس وسط السماء .. أبطأَتْ حركتُها إلى أن تزول، فيُحْسَب؛ أي: يُظنُّ أنها وقفت وهي سائرة، ولا شك أن الظل تابع لها، والخلاصة عند الاستواء.

(وحين تَضَيَّفُ) -بتشديد الياء المثناة بعد الضاد المعجمة وضم الفاء وحذف إحدى التاءين- لأنه مضارع تضيف من باب تفعل؛ أي: وحين تميل الشمس (للغروب حتى تغرب) بجميع قرصها.

وفي "العون": قوله: (حين قام قائم الظهيرة) أي: حين قيام الشمس وقت الزوال من قولهم: قامت به دابته، أي: وقفت، والمعنى: أن الشمس إذا بلغت

<<  <  ج: ص:  >  >>