للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

لضيق العيش، والجمع الخلط -بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام- أي: المخلوط من التمر من أنواع مختلفة، وإنما خلط لردائته وهذا الخلط لا يعد غشًا؛ لأنه متميز ظاهر، بخلاف خلط اللبن بالماء؛ فإنه لا يظهر. انتهى "قسطلاني".

وفي الحديث: دليل على أن الذي ارتكب المحذور لجهالة معذور في أحكام الآخرة، ولذلك لم يلمه النبي صلى الله عليه وسلم على فعله السابق، وإنما أمره في المستقبل ألا يعود، ولكنه غير معذور في أحكام الدنيا، فلا يصح العقد الباطل أو الفاسد بعذر الجهالة، ولذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم برد هذا التمر، وفسخ البيع فيما سيأتي من طريق أبي نضرة في "صحيح مسلم".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الخلط من التمر، ومسلم في كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالذهب.

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:

الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>