للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ويؤيده قوله تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (١).

وأما ظن مصلحة الدين وتقويته فيها .. فمن وادي قوله تعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (٢)، ولا أدري ما معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (٣) إن كانت تلك المصلحة في ترويج البدعات، يالله العجب من أمثال هذه القالة! ألم يعلموا أن في إشاعة البدع إماتة السنن، وفي إماتتها إحياء الدين وعلومه؟ ! والذي نفسي بيده؛ إن دين الله الإسلام كامل تام غير ناقص ولا يحتاج إلى شيء في إكماله وإتمامه، ونصوصه مع أدلة السنة المطهرة كافية شافية لجميع الحوادث والقضايا إلى يوم القيامة. انتهى ما في "الدين الخالص" مختصرًا.

قلت: قوله: "بدعة ضلالة" يروى بالإضافة، ويجوز أن ينصب موصوفًا وصفة، وهذه الصفة ليست للاحتراز عن البدعة الحسنة، بل هي صفة كاشفة للبدعة، يدلُّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "كلّ بدعة ضلالة" كما في رواية أبي داوود عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، وقوله: "لا يرضاها الله ورسوله" هو أيضًا صفة كاشفة لقوله: "بدعة". انتهى من "تحفة الأحوذي".

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.

والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اعلم


(١) سورة الحديد: (٢٧).
(٢) سورة الحجرات: (١٢).
(٣) سورة المائدة: (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>