للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ مَرةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: "بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ .. فَتَطَوُّعٌ".

===

(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

فإن قلت: إن في هذا السند سفيان بن حسين، وهو ضعيف في الزهري، فالسند ضعيف.

قلت: لا يقدح في السند؛ لأنه لم ينفرد في الرواية عن الزهري، بل تابعه في الرواية عنه عبد الجليل بن حميد، وسليمان بن كثير، كلهم قالوا: عن الزهري عن أبي سنان؛ كما في أبي داوود.

(أن الأقرع بن حابس) التميمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وقد جاء ذكره في "الصحيحين" وغيرهما دون رواية له؛ لأنه ليس له حديث.

(سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) في سؤاله: (يا رسول الله) أفرض علينا (الحج في كل سنة أو) فرض علينا في العمر (مرة واحدة؟ ) قاله قياسًا على ما تكرر من العبادات؛ كالصوم والزكاة؛ فإن الأول عبادة بدنية، والثاني طاعة مالية، والحج مركب منهما، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل) فرض عليكم الحج في العمر (مرة واحدة؛ فمن استطاع) وقدر على الزيادة على مرة واحدة .. (فتطوعٌ) أي: تبرع بها، والجواب محذوف؛ تقديره: (فهو) أي: فذلك الزائد (تطوع) أي: تنفل له يثاب عليه ثواب التطوع، وفي رواية أبي داوود تصريح بهذا الجواب الذي قدرناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>