للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

التمام بهذا المعنى بالوقوف؛ كما هو صريح الحديث السابق، وأيضًا شهود الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد. انتهى من "السندي".

"وقضى" ذلك الحاج "تفثه" مفعول (قضى) قيل: المراد به: أنه أتى بما عليه من المناسك، والمشهور أن التفث ما يصنعه المحرم عند حله؛ من تقصير شعر أو حلقه، وحلق العانة، ونَتْفِ الإبط، وغيره من خصال الفطرة؛ كحلق الشارب والسبالة، ويدخل في ضمن ذلك نحر البدن، وقضاء جميع المناسك؛ لأنه لا يقضى التفث إلا بعد ذلك، وأصل التفث: الوسخ والقذر. انتهى من "العون".

قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه: أن من وقف بعرفات بعد الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر .. فقد أدرك الحج.

وقال أصحاب مالك: النهار تبع الليل في الوقوف؛ فمن لم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس .. فقد فاته الحج، وعليه حج من قابل، وروي عن الحسن أنه قال: عليه هدي من الإبل، وحجته تامة.

وقال أكثر الفقهاء: من صدر يوم عرفة قبل غروب الشمس .. فعليه دم، وحجته تامة، كذلك قال عطاء وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل.

وقال مالك والشافعي: فمن دفع من عرفة قبل غروب الشمس، ثم رجع إليها قبل طلوع الفجر .. فلا شيء عليه.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا رجع بعد غروب الشمس ووقف .. لم يسقط عنه الدم. انتهى، انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، والترمذي في كتاب الحج، باب من أدرك الإمام بجمع،

<<  <  ج: ص:  >  >>