للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِهِمْ وَطَائِرِهِمْ؛ يَعْنِي: الْمَجُوسَ.

===

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجّاجًا، وهو متفق على ضعفه.

(قال) جابر بن عبد الله: (نهينا) معاشر المسلمين، والمتبادر في مثل هذا الرفع من كلام الصحابة أن الناهي هو النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك قالوا: حُكْمُ مِثْلِه الرفع. انتهى "سندي" (عن) أكل لحم (صيد كلبهم) أي: صيد كلب المجوس الذي أرسلوه بأنفسهم إلى الصيد (و) أكل صيد (طائرهم) أي: طائر المجوس إذا كانت لهم جارحة الكلب، أو جارحة الطير؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب؛ فلا يحل لنا صيد كلبهم وطيرهم؛ كما لا تحل مناكحتهم.

وفسر الراوي أو من دونه ضمير (كلبهم وطائرهم) بقوله: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي بضمير (كلبهم وطائرهم): (المجوس).

قوله: (نهينا) بصيغة المجهول.

قوله: (عن صيد كلب المجوس) فيه دليل: على أن من لا تحل ذبيحته من الكفرة .. لا يحل صيد جارحة أرسلها هو.

وفي "شرح السنة": يحل ما اصطاد المسلم بكلب المجوس، ولا يحل ما اصطاده المجوس بكلب المسلم إلا أن يدركه المسلم حيًّا حياةً مستقرة، فيذبحه.

وإن اشترك مسلم ومجوسي في إرسال كلب أو سهم على صيد، فأصابه وقتله .. فهو حرام. انتهى.

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "مصنفيهما" عن علي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام: "فمن أسلم .. قبل منه، ومن لم يسلم .. ضرب عليهم الجزية، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>