للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال القاري: وقد قال علماؤنا: شُرِطَ كونُ الذابح مسلمًا؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (١)، أو كتابيًّا ولو كان الكتابي حربيًّا؛ لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (٢)؛ والمراد به: مذكاتهم؛ لأن مطلق الطعام غير المذكى يحل من أي كافر كان، ويشترط ألا يذكر الكتابي غير الله تعالى عند الذبح، حتى لو ذبح بذكر المسيح أو عزير .. لا تحل ذبيحته؛ لقوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (٣)، لا من لا كتاب له مجوسيًّا؛ لما سبق، أو وثنيًّا؛ لأنه مثل المجوس في عدم التوحيد. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".

قال السندي: قوله: (عن صيد كلبهم وطائرهم) المراد: أنهم إذا أرسلوا كلبًا أو طائرًا .. فلا تحل صيده لنا، بخلاف ما إذا أرسل المسلم كلبًا مستعارًا منهم؛ فإن صيده يحل؛ لأن المرسل بمنزلة الذابح.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد المجوس عن يوسف بن عيسى عن وكيع به، خلا قوله: (وطائرهم)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ لا يرخصون في صيد كلب المجوس، والقاسم بن أبي بزة: هو القاسم بن نافع المكي، وقيل: نافع بن يسار المخزومي، مولاهم المكي، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى"، في كتاب الضحايا، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في "مصنفيهما".


(١) سورة المائدة: (٣).
(٢) سورة المائدة: (٥).
(٣) سورة المائدة: (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>