للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه منبر، ورتب إماما يصلي فيه الجمعة، وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة؛ فأدركت صلاة الجمعة وهي تقام ببغداد: في مسجد المدينة، ومسجد الرصافة، ومسجد دار الخلافة، ومسجد براثا، ومسجد قطيعة أم جعفر- وعرف بقطيعة الدقيق (١) ومسجد الحربيّة. ولم تزل على هذا إلى أن خرجت من بغداد في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، ثم تعطلت في مسجد براثا فلم تكن تصلي فيه.

باب ذكر أنهار بغداد الجارية [التي (٢)] كانت بين الدور والمساكن وتسمية ما كانت تنتهي إليه من المواضع والأماكن

أما الأنهار التي كانت تجري بمدينة المنصور والكرخ من الجانب الغربي وتتخرق بين المحال والدور، فأكثرها كان يأخذ من نهر عيسى بن على: ونهر عيسى يحمل من الفرات، وكان عند فوهته قنطرة يقال لها قنطرة دممّا، يمر النهر جاريا فيسقي طسّوج فيروز سابور، وعلى جانبيه قرى وضياع حتى إذا انتهى إلى المحوّل تفرع منه الأنهار التي كانت تتخرق مدينة السّلام، ثم يمر إلى قرية الياسرية وعليه هناك قنطرة، ثم يمر إلى الرومية وعليه هناك قنطرة تعرف بالرومية، ثم يفضي إلى الزّياتين وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الزيّاتين، ثم يمر إلى موضع باعةالأشنان، وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الأشنان، ثم ينتهي [إلى (٣)] موضع باعة الشوك وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الشوك، ثم يصير إلى موضع باعة الرمان، ثم يصير إلى قنطرة المفيض والمفيض ثمّ وعنده الأرحاء، ثم يمر إلى قنطرة البستان، ثم إلى قنطرة المعبدي ثم يصير إلى قنطرة بني رزيق؛ ثم يصب في دجلة أسفل قصر عيسى.

فحدّثني عبد الله بن محمّد بن على البغداديّ بأطرابلس عن بعض متقدمي العلماء- وذكر أنهار بغداد- فقال: منها الصراة، وهو نهر يأخذ من نهر عيسى فوق المحوّل؛ ويسقي ضياع بادوريا وبساتينها ويتفرع منه أنهار كثيرة إلى أن يصل إلى بغداد، فيمر بقنطرة العبّاس، ثم يمر إلى قنطرة الصينيات ثم إلى قنطرة رحا البطريق وهي قنطرة الزبد. ثم يمر إلى القنطرة العتيقة؛ ثم [يمر (٤)] إلى القنطرة الجديدة. ثم يصب في


(١) في مطبوعة باريس: «بقطيعة الرقيق».
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.

<<  <  ج: ص:  >  >>