للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فأحلفني بالله وبالطلاق والعتاق على الصدق، ثم قال لي: بأي شيء سارك الخليفة اليوم في أمري؟ فصدقته عن كل ما جرى حرفا بحرف، فقال: فرجت عني، ولكون هذا هكذا مع سلامة نيته لي أسهل عليّ، فشكرته وودعته وانصرفت إلى بيتي. فلما كان من غد باكرت المعتضد. فقال: هات حديثك؟ فنسقته عليه فقال: احفظ الدنانير ولا يقع لك أني أعمل مثلها معك بسرعة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، حدّثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي قال: المعتضد أرجف الناس بموته يوم الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وذكر خاصته وقواده أنه لم يمت، وخطب له يوم الجمعة لعشر بقين من هذا الشهر، وأخذت البيعة بولاية العهد لعلي بن المعتضد بالله ليلة الثلاثاء، ودفن في دار محمّد بن عبد الله بن طاهر، وذكروا أنه أوصى أن يدفن فيها، فكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام.

أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: توفي المعتضد يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيعالآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، ودفن في حجرة الرخام في دار محمّد بن عبد الله بن طاهر، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي وتولى أمره، فكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي قال: توفي أمير المؤمنين المعتضد بالله، وله من السن خمس وأربعون سنة وعشرة أشهر وأيام، وكان رجلا أسمر نحيف الجسم معتدل الخلق، قد وخطه الشيب، في مقدم لحيته طول، وفي مقدم رأسه شامة بيضاء، هكذا رأيته في خلافته إلا الشامة.

وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النّهرواني، أخبرنا المعافي بن زكريا، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى البرمكيّ المعروف بجحظة. قال: قال لي صافي الحرمي: لما مات المعتضد بالله كفنته والله في ثوبين قوهي قيمتهما ستة عشر قيراطا!.

٢٦٢٣ - أحمد بن محمّد بن جعفر بن حمويه، أبو الحسين الجوزي، ويعرف بابن مشكان (١):

سمع محمّد بن عبيد الله المنادي، وأحمد بن عبد الجبّار العطارديّ، ومحمّد بن


(١) ٢٦٢٣ - هذه الترجمة برقم ٢٣٠٨ في المطبوعة.
انظر: الأنساب، للسمعاني ٣/ ٣٦٧

<<  <  ج: ص:  >  >>