للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عامر بن صالح يروي عن هشام بن عروة ليس بثقة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن سعد قال: عامر بن صالح بن عبد الله ابن عروة بن الزّبير بن العوّام توفي ببغداد في خلافة هارون، وكان شاعرا عالما بأمور الناس، ويكنى أبا الحارث.

٦٦٨٢ - عامر بن عبد الرّحمن، أبو الهول الحميري الشّاعر:

له مدائح في المهديّ، والهادي، والرشيد، والأمين، وهجا خلقا كثيرا، وكان خبيث الهجاء غاية فيه ومديحه لم يكن بذاك.

قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن عمران المرزباني قال: حدثني عبد الله بن يحيى العسكري عن أبي إسحاق الطلحي عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل قال:

كان أبو الهول هجاء للفضل بن يحيى والفضل غلام، فلما استخلف الرّشيد وصارت البرامكة فيما صارت فيه، وولى الفضل خراسان فعسكر بنهر بين وجلس للشعراء، فكان أول من دعى به أبو الحجناء ومروان بن أبي حفصة، فقال أبو حنش:

تسابقت الجدود بنهر بين … فبرّز عند ذلك جد زنجي

وأقبل جد مروان فصلى … على تعب يزجيه المزجي

وكان أبو الهول حاضرا فدعا به الفضل فقال له: بأي وجه تنظر إلىّ وتحضر بابي؟

فقال اسمع أيها الأمير ثم افعل ما بدا لك، فأنشده:

سما نحوه من غضبة الفضل عارض … له كلمة فيها الصواعق والرعد

وما لي إلى الفضل بن يحيى بن خالد … من الجرم ما يخشى على به الحقد

سوى أنني حليت شعري بذكره … وما حل بي في ذاك قتل ولا جلد

سيأتي أبا العبّاس حمدي وإنما … يراد على النعمى من الشاكر الحمد

سليل ملوك أخلصوه بمجدهم … فجاء كصدر السيف زايله الغمد

وعوّده المسعاة في الخير والد … أعد له في كل مكرمة زند

كأن يديه النيل في حين مده … إذا راح يعلو فوقه الزبد الجعد

فبت راضيا لا يبتغي منك غيره … ورأيك فيما كنت عودتنا بعد

قلت: في غير هذه الرواية فرضي عنه وأمر له بعشر آلاف درهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>