للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثلاثا، وترحل الساعة؟ قال: أجمت المنزل (١)، فرحل ورحل الناس، وقربت له ناقة ليركب وجاءوه بمجمر يتبخر، فقمت بين يديه فقال: ما عندك؟ فقلت: رحل الناس فأخذ فحمة من المجمر فبلها بريقه، وقام إلى الحائط فجعل يكتب على الحائط بريقه حتى كتب أربعة أسطر، ثم قال: اركب يا ربيع، فكان في نفسي هم لا أعلم ما كتب ثم حججنا فكان من أمر وفاته ما كان، ثم رجعت من مكة فبسط لي في الموضع الذي بسط له فيه بالقادسية، فدخلت وفي نفسي أن أعلم ما كتب على الحائط، فإذا هو قد كتب على الحائط:

المرء يأمل أن يعيش … وطول عمر قد يضره

تبلى بشاشته ويبقى … بعد حلو العيش مره

وتخونه الأيام حتى … لا يرى شيئا يسره

كم شامت بي إن هلكت … وقائل لله دره

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال:

ومات أبو جعفر ببئر ميمون من مكة وهو محرم، فدفن مكشوف الوجه، لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ونقش خاتمه، الله ثقة عبد الله وبه يؤمن، وكان عمره ثلاثا وستين سنة، وخلافته إحدى وعشرون سنة، وأحد عشر شهرا، وثمانية أيام.

٥١٨٠ - عبد الله بن محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد الله، أبو محمّد التّيميّ (٢):

من أهل مدينة رسول الله . ولاه هارون الرّشيد قضاء المدينة، ومكة، ثم عزله فقدم بغداد، وأقام في ناحية الرّشيد، وسافر معه إلى الري فمات بها.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم. وأخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، وأحمد بن عبد الله الدّوريّ قالوا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: عبد الله بن محمّد بن عمران بن إبراهيم ابن محمّد بن طلحة، ولاه أمير المؤمنين الرّشيد قضاء المدينة، ثم صرفه عن القضاء وولاه مكة، ثم صرفه عن مكة ورده إلى قضاء المدينة، ثم صرفه عن قضاء المدينة


(١) يعنى كرهته ومللته.
(٢) ٥١٨٠ انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٠/ ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>