للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال: قال لنا أبو عمر بن حيويه: لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحمحتى رأيته فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني- بمكة- أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي- بنيسابور- قال: سمعت أبا العبّاس الرّزّاز يقول: كان أخي خادما للحسين بن منصور، فسمعته يقول: لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله، قلت له: يا سيدي أوصني، فقال لي: عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك قال:

فلما كان من الغد فأخرج للقتل قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. ثم خرج يتبختر في قيده ويقول:

نديمي غير منسوب … إلى شيء من الحيف

سقاني مثل ما يشر … ب فعل الضيف بالضيف

فلما دارت الكأس … دعا بالنطع والسيف

كذا من يشرب الراح … مع التنين في الصيف

ثم قال: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ [الشورى ١٨] ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل.

أنبأنا ابن الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت عبد الله بن عليّ يقول:

سمعت عيسى القصار يقول: آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه أن قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلّا رق له واستحسن هذا الكلام منه.

أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر البجليّ يقول: سمعت أبا الفاتك البغداديّ- وكان صاحب الحلاج- قال: رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج، كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما رأيت.

ذكر أخبار الحلاج بعد حصوله في يد حامد بن العبّاس وشرحها على التفصيل إلى حين مقتله:

قد ذكرنا ما انتهى إلينا من أخبار الحلاج المنثورة وأنا أسوق هاهنا قصته ببغداد مفصلة، وسبب القبض عليه، وشرح ما بعد ذلك إلى أن قتل:

<<  <  ج: ص:  >  >>