للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

﴿أُمَّةٍ﴾ [يوسف ٤٥] فهو وجه حسن، الأمة النسيان. وأما أبو بكر بن مجاهد فهو إمام في القراءة، وأما ما قرأه الحمق- يعني ابن شنبوذ- ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة ١١٨] فخطأ، لأن الله تعالى قد قطع لهم بالعذاب في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء ٤٨] قال: فقلت لصاحب البيمارستان: من هذا الرجل؟ فقال: هذا إبراهيم بن الموسوس محبوس.

فقلت: ويحك هذا أبي بن كعب! افتح الباب عنه، ففتح الباب فإذا أنا برجل منغمس في النجاسة، والأدهم في قدميه، فقلت: السلام عليكم. فقال: كلمة مقولة، فقلت: ما منعك من رد السلام على؟ فقال: السلام أمان وإني أريد أن أمتحنك، ألست تذكر اجتماعنا عند أبي العبّاس- يعني ثعلبا- يوم كذا في شهر (١) كذا وعرفني ما ذكرته فعرفته، وإذا به رجل من أفاضل أهل العلم. فقال لي: هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو؟ فقلت الخرء يا هذا. فقال: وما جمعه؟ فقلت خروء. فقال لي صدقت.

وأنشد:

كأنّ خروء الطّير فوق رءوسهم

ثم قال لي: والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه، فقلت: الحمد لله الذي أنجاني منك. وتركته وانصرفت.

حدّثني على بن أبي على حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: ولد أبو بكر بن الأنباريّ سنة إحدى وسبعين ومائتين. وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

١٥٤١ - محمّد بن القاسم بن محمّد، أبو عبد الله الأزديّ، يعرف بابن بنت كعب البزّاز (٢):

حدّث عن حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة، وعلى بن حرب. وإبراهيم بن محمّد العتيق (٣). والهيثم بن سهل، وعلى بن الحسن الأنصاريّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، ويوسف بن عمر القواس، ومحمّد بن إسحاق القطيعيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة صالحا دينا.


(١) في الأصل: «في يوم» وما أثبتناه مناسب للمعنى.
(٢) ١٥٤١ - هذه الترجمة برقم ١٢٢٥ في المطبوعة.
(٣) في الأنساب ٨/ ٣٩٣: «العتيقي: هذه النسبة إلى عتيق، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب

<<  <  ج: ص:  >  >>