للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[ذكر من اسمه عرفة]

٦٧٤٨ - عرفة بن يزيد. والد الحسن بن عرفة العبديّ (١):

حدث عن عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ. روى عنه ابنه الحسن.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن ابن سليمان النخاس، أخبرني أبو الحسن عليّ بن سليم بن إسحاق المقرئ، حدّثنا الحسن بن عرفة عن أبيه قال: حدثني عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: والذي نفسي بيده لتفسرن لي آيات من كتاب الله ﷿ أو لأكفرن به، فقال له ابن عباس:

ويحك أنا لها اليوم، أيّ آي، قال أخبرني عن قوله الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة ١٠٩] وقال في آية أخرى: ﴿وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ [القصص ٧٥] فكيف علموا وقد قالوا لا علم لنا؟ وأخبرني عن قول الله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١] وقال في آية أخرى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ [ق ٢٨] فكيف يختصمون وقد قال لا تختصموا لدىّ؟ وأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ [يس ٦٥] فكيف شهدوا وقد ختم على الأفواه؟ فقال ابن عباس: ثكلتك أمك يا ابن الأزرق، إن للقيامة أحوالا وأهوالا وفظائع وزلازل فإذا شققت السموات وتناثرت النجوم وذهب ضوء الشمس والقمر، وذهلت الأمهات عن الأولاد، وقذفت الحوامل ما في البطون، وسجرت البحار ودكدكت الآكام، ولم يلتفت والد إلى ولد، ولا ولد إلى والد، وجيء بالجنة تلوح فيها قباب الدر والياقوت حتى تنصب عن يمين العرش، ثم جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام من حديد، ممسك بكل زمام سبعون ألف ملك، لها عينان زرقاوان، تجر الشفة السفلى أربعين عاما تخطر كما يخطر الفحل، لو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر، ثم يؤتى بها حتى تنصب عن يسار العرش، فتستأذن ربها في السجود فيأذن لها، فتحمده. بمحامد لم يسمع الخلائق بمثلها تقول: لك الحمد إلهي إذ جعلتني أنتقم من أعدائك، ولم تجعل شيئا مما خلقت تنتقم به مني إلا أهلي (٢)، فلهى أعرف


(١) ٦٧٤٨ - انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ترجمة ٥٦٠١.
(٢) هكذا في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>