للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال الرّشيد: هكذا حدّثني أبو العبّاس، ما غادر إسحاق من حديث أبيه حرفا واحدا، فاستكثروا من الاستماع منه، فنعم حامل العلم هو.

٥١٧٩ عبد الله أمير المؤمنين المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا جعفر (١):

استخلف بعد أخيه السّفّاح، وكان المنصور حاجّا في وقت وفاة السّفّاح، فعقد له البيعة بالأنبار عمه عيسى بن علي، وورد الخبر على المنصور في أربعة عشر يوما، وكان له من السن إذ ذاك إحدى وأربعون سنة وشهور.

أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن إبراهيم الكاتب قال: بويع المنصور يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من ذي الحجة وهو ابن إحدى وأربعين سنة وعشرة أشهر، وأمه سلامة البربريّة، وقام ببيعته عمه عيسى ابن علي، وأتت الخلافة أبا جعفر وهو بطريق مكة بموضع يقال له الصّفينة، فقال:

صفا أمرنا إن شاء الله.

وقال أبو بشر: قال أبو موسى هارون بن محمّد بن إسحاق بن موسى بن عيسى ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، حدّثني عبد الله بن عيسى الأمويّ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: مولد أبي جعفر المنصور بالحميمة في صفر سنة خمس وتسعين، وبويع له يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وهو ابن إحدى وأربعين سنة وعشرة أشهر.

وقال أبو بشر: أخبرني طاهر بن يحيى بن حسن الطّالبي، عن علي بن حبيش المدينيّ، عن علي بن ميسرة الرّازيّ قال: رأيت سنة خمس وعشرين أبا جعفر المنصور بمكة، فتى أسمر رقيق السمرة، موفر اللمة، خفيف اللحية، رحب الجبهة، أقنى الأنف بين القنى، أعين كأن عينيه لسانان ناطقان تخالطه أبهة الملوك بزي النساك. تقبله القلوب، وتتبعه العيون، يعرف الشرف في تواضعه، والعتق في صورته، واللب في مشيته.


(١) ٥١٧٩ انظر: المنتظم، لابن الجوزي ٧/ ٣٣٤ - ٨، ٣٤٨/ ٢١٩. وتاريخ ابن الأثير ٥/ ١٧٢، ٦/ ٦.
والطبري ٩/ ٢٩٢ - ٢٢٣. والبدء والتاريخ ٦/ ٩٠. واليعقوبي ٣/ ١٠٠. وتاريخ الخميس ٢/ ٣٢٤، ٣٢٩. والنبراس ٢٤ - ٣٠. ومروج الذهب ٢/ ١٨٠ - ١٩٤. وفوات الوفيات ١/ ٢٣٢. والأعلام ٤/ ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>