للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الغرر في محل العقد، وهو القسم الأكبر، فينحصر في تسعة أقسام هي: ١ - الجهل بذات المحل. ٢ - الجهل بجنس المحل. ٣ - الجهل بنوع المحل. ٤ - الجهل بصفة المحل. ٥ - الجهل بمقدار المحل. ٦ - الجهل بأجل المحل. ٧ - عدم القدرة على تسليم المحل. ٨ - التعاقد على المعدوم. ٩ - عدم رؤية المحل.

٥ - في الباب الأول من هذا القسم تحدثت عن أثر الغرر في عقد البيع على أساس التقسيم السابق للغرر، وبحثت أهم ما يندرج تحت كل قسم من فروع، لاسيما الفروع التي وردت فيها نصوص من السنة ومن العناية بتحقيق الأحاديث.

فتكلمت عن الغرر في صيغة عقد البيع، وبحثت أهم تطبيقاته، فتحدثت عن "بيعتين في بيعة"، وحققت معناها والفرق بينها وبين صفقتين في صفقة كما تحدثت عن تعدد الصفقة في القانون الروماني، وانتهيت إلى أن مسلك الفقه، الإسلامي في تقريره لمبدأ منع تعدد الصفقة، يحقق استقرار المعاملات، وهو في نفس الوقت، لا يحول دون التطور المنشود للمعاملات.

ثم تحدثت عن بيع العربون، فحققت تكييف هذا البيع في الفقه الإسلامي وبينت الفرق بينه وبين التكييف القانوني، كما بينت حكم بيع العربون في الفقه الإسلامي، ورجحت الرأي القائل بالمنع، وقد اقتضاني البحث أن أحقق رواية عمرر بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو راوي حديث النهي عن بيع العربون.

وتناولت بالبحث بيع الحصاة، والملامسة، والمنابذة، وهي من بيوع الغرر التي كان الناس يتعاملون بها في الجاهلية، فنهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينت معناها، وحكمها عند المحدثين والفقهاء، ورأيت أن ما ذهب إليه الإمام مالك، من اعتبار بيع الثوب المدرج في جرابه من بيع الملامسة، لا ينطبق على بيع الثياب في زماننا، كما انتهيت إلى أن تحديد الصورة التي ورد النهي عنها في كل من هذه البيوع أمر غير ميسور، ثم بينت فائدة البحث عن هذه البيوع الجاهلية.

وفي الكلام عن العقد المعلق المضاف حققت المعنى الاصطلاحي للتعليق وانتهيت إلى أن المدار في اعتبار العقد معلقا، عند أكثر الفقهاء، هو أن يربط بين المعلق والمعلق عليه بأداة من أدوات التعليق، من غير نظر إلى كون المعلق عليه محتمل الحصول، أو محقق الحصول، ثم حكم البيع المعلق عند الفقهاء، وانتهيت إلى منع تعليق البيع، إلا إذا كان هناك غرض صحيح من التعليق، ثم تحدثت عن العقد المضاف، وبينت أن الغالب في المضاف إليه أن يكون محقق الحصول وقد يكون محتمل الحصول أحيانا، على عكس المعلق عليه في التعليق، كما بينت أن الغرر في التعليق أظهر منه في الإضافة.

٦ - ثم تكلمت عن الغرر في محل العقد، فبدأت بالجهل بذات المحل، وبحثت فيه خيار التعيين في المذاهب المختلفة، وفي القانون المصري، وبينت الفرق بينهما، ووضحت أن مسلك الفقه الإسلامي هو الذي يتفق مع الغالب في الحياة العملية.

٧ - كما تكلمت عن الجهل بجنس المحل، وبينت فيه أن للمالكية رأيا بجواز بيع مجهول الجنس مع اشتراط خيار الرؤية، كما حققت ما ورد في بعض كتب الحنفية من جواز بيع المرء ما في كمه.

٨ - وبعد ذلك تكلمت عن الجهل بنوع المحل، وبينت أن جهالة النوع تمنع صحة البيع كجهالة الجنس، ولاحظت فيه أن كتب الحنفية ليس فيها كلام صريح عن النوع، وأنهم كثيرا ما يستعملون الوصف مكان النوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>