للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

العاملي (٤٩٥):

[١٨٥] فَقُصِرْنَ الشِتاءَ بَعدُ عليه … وهوَ للذَوْدِ أنْ يُقَسَّمْنَ جارُ

الشاهدُ فيه نَصبُ (الشِتاءِ) على الظَرفِ جَوابًا < لِمَتَى >، لِما فيه من التَوقيتِ، لأنّه زَمانٌ بعَيْنِهِ، أو جوابًا لِـ (كَمْ) لمِا فيه من الكميةِ المَعلومةِ، لأنّه فَصلٌ يَقْتضي رُبْعَ العامِ.

وَصَفَ نوقًا قُصِرَتْ ألبانُها على فَرَسِهِ لعِتْقِهِ وكَرَمِهِ وحمايَتِهِ لها ومَنْعِهِ من أَنْ يُغارَ عليها فَتُقَسَّمَ، وخَصَّ فَصلَ الشِتاءِ لأنَّه أَشَدُّ الزَمانِ عندهم، والجارُ هنا المُجِيرُ المانعُ تقول العربُ: أنا جارُكَ منه، أَيْ: مُجِيرُكَ.

وأنشد في البابِ لأبي النجم (٤٩٦):

[١٨٦] يَأتي لَها مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ

الشاهدُ فيه قولُهُ: (مِن أَيْمُنٍ وأشْمُلٍ) وإخْراجُهما مِن أنْ يكونا ظَرفًا لدُخولِ (مِن) عليهما.

وَصَفَ ظليمًا ونَعامَةً فيقول: كُلَّما أسرَعَتْ إلى أُدْحِيِّها وهو مَبِيضُها عَرَضَ لها يَمينًا وشِمالًا مُزْعِجًا لها، ويُروى (يَبري لها)، أي: يَعْرِضُ لها.

وأنشد في البابِ لعَمرو بنِ كُلْثومٍ (٤٩٧):


(٤٩٥) البيتُ لأبي دُواد الإيادي في: شعره: ٣١٨، المعاني الكبير ٨٩، الخصائص ٢/ ٢٦٥، اللسان (قصر)، ونُسب إلى عدي بن الرقاع في: الكتاب ١/ ١١١، النكت ٣١٦ وينظر ديوان عدي ٢٧٦. وعَدِيّ شاعر إسلامي محسن هاجَى جريرًا. (طبقات فحول الشعراء: ٦٩٩، الشعر والشعراء: ٦١٨، الأغاني ٩/ ٣٠٠).
(٤٩٦) الرجز لأبي النجم في: الطرائف الأدبية ٦٣، الكتاب ١/ ١١٣، الخصائص ٢/ ١٣٠، التمام ١٢٢، المنصف ١/ ٦١، الخزانة ١/ ٤٠١، وبلا عزو في: الخصائص ٣/ ٦٨، الإنصاف ٤٠٦.
(٤٩٧) البيت لعمرو بن كلثوم في الكتاب ١/ ١١٣، ٢٠١، ولعمرو بن معد يكرب في ديوانه ١٨٨، ولعمرو بن عَدِي اللخمي في: الأغاني ١٥/ ٢٥١ - ٢٥٢، وهو بلا عزو في همع الهوامع ١/ ٢٠١.

<<  <   >  >>