للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشاهدُ في قولِهِ: (بِحَيَّهَلا) وتَرْكِهِ على لَفْظِهِ مَحْكِيًّا.

يَقولُ: لعَجَلَتِهم يُزْجُون المَطَايا بقولهم: حَيَّهَلْ، ومعناها الأمْرُ بالعَجَلَة، على أنَّها متَقَدِّمَةٌ في السَيرِ متقاذِفَةٌ فيه أيْ: مُتَرامِيَةٌ. ومعنى يُزْجُونَ يَسُوقونَ، وجَعَلَ التَقَاذُفَ للسَيْرِ اتّساعًا ومَجازًا.

وأنشد في البابِ لابنِ أحمَرَ (١٨٧٣):

[٧٨٤] وَجُنَّ الخازِبازِ بهِ جُنُونا

الشاهدُ فيه بِناءُ الخازِباز، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فيه.

وأرادُ فيه هنا النَبْتَ، وجُنُونُهُ نَماؤُهُ وكَثْرَتَهُ، ويحتمل أنْ يُريدَ به ها هنا كثرةَ صَوتِ الذباب لخِصْبِ المكان، وصَدرُ البيتِ (١٨٧٤):

تَفَقَّأُ فَوْقَهُ القَلَعُ السَوارِي … وَجُنَّ الخازِبازِ به جُنُونا

وأنشد في البابِ للفرزدقِ (١٨٧٥):

[٧٨٥] ولَوْلا يَوْمُ يَوْمٍ ما أَرَدْنا … جَزَاءَكَ والقُرُوضُ لَهما جَزَاءُ

الشاهدُ فيه إضافَةُ (يَوْمٍ) الأول إلى الثاني على حَدٍّ قولهم: مَعْدِ يكَرِبٍ فيمَنْ أضافَ الأوّلَ إلى الثاني.

يقولُ: لَوْلا نَصْرُنا لكَ في اليومِ الذي تَعلَمُ ما طَلَبْنا جَزاءَكَ، وجَعَلَ نَصْرَهم له قَرْضًا يُطالبِونَهُ بالجَزَاءِ عليه.

وأنشد في البابِ لذِي الرُّمَّةِ (١٨٧٦):

[٧٨٦] فَيَا لَكِ مِن دارٍ تَحَمَّلَ أهْلُها … أيادِي سَبًا بَعْدِي وطَالَ احتِيالُها


(١٨٧٣) شعره: ١٥٩، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٥٢.
(١٨٧٤) الصواب أنّ يقول: وتَمامُ البيت.
(١٨٧٥) الكتاب ٢/ ٥٣، شرح ديوانه ٩.
(١٨٧٦) الكتاب ٩٤، ديوانه ٦٠٩، ورواية الصدر فيه: أمِنْ أجْلِ دارٍ صَيِّرَ البَينُ أهْلَها

<<  <   >  >>