للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في بابِ نَظَائِرِ ما مَضَى مِن المُعْتَلّ، لابنِ مُقْبِلٍ (٢٣٨٢):

[١٠٠٥] إلّا الإفادَةَ فاسْتَولَتْ رَكائِبُنا … عندَ الجَبَابِيرِ بالبَأساءِ والنَعَمِ

الشاهدُ فيه إبدالُ واوِ (الوفَادَةِ) همزةٌ، استِثقالًا للابتِداءِ بها مكسورةٌ، وهذا البَدَلُ مُطرِدٌ في الواوِ إذا كانَتْ في مِثلِ هذه الحالةِ.

والوفادَةُ: الوُفُودُ على السُلطانِ. والجَبَابِيرُ جَمعُ جَبّارٍ وهو المَلِكُ؛ أيْ: نَفِدُ على السُلطانِ فمَرَّةً نَنَالُ مِن خَيرِهِ وإنعامِه، ومَرَّةً نَرجِعُ خائِبينَ مُبتَئِسينَ مِن عندِهِ.

وأنشد في البابِ للعَجَّاجِ (٢٣٨٣):

[١٠٠٦] فإنْ يَكُنْ أمْسَى البِلَى تَيقُورِي

الشاهدُ فيه بَدَلُ التاءِ مِن الواوِ في (التَيقُورِ) وهو (فَيعُولٌ) مِن الوَقَار، وأصلُهُ وَيقُورٌ فأُبدِلَت التاءِ مِن الواوِ استِثقالًا لَهَا وكَراهَةً (٢٣٨٤) للابتداءِ بها لأنَّها مِن أثقَلِ الحُروف، ولا يَطَّرِدُ بَدَلُها في هذه الحالِ.

وَصَفَ كِبَرَهُ وضَعفَهُ عَن التَصَرُّف، فجَعَلَ ذلك كالوَقَارِ وإنْ لم يَقصِدهُ. والبِلَي: تَقَادُمُ العَهدِ.

ومِمَّا أنشَدَ المازِنيُّ في بابِ (٢٣٨٥) ما الواوُ والياءُ فيه ثانِيَة (٢٣٨٦):

إنَّ الفَرزدَقَ صَخرَةٌ عادِيَّةٌ … طالَتْ فلَيسَ تَنَالُها الأوعَالا

استَشهَد به لتَعَدِّي (٢٣٨٧) (طالَت) إلى (الأوعالِ)؛ لأنَّها (فَعَلَتْ) في الأصلِ


(٢٣٨٢) الكتاب ٢/ ٣٥٥، ديوانه ٣٩٨.
(٢٣٨٣) الكتاب ٢/ ٣٥٦، ديوانه ٢٢٤.
(٢٣٨٤) في ط: وكراهِيَةً.
(٢٣٨٥) ينظر هذا الباب في الكتاب: ٢/ ٣٥٩
(٢٣٨٦) البيت لسُبَيح بن رِياح الزِنجي، ويقال: رياح بن سُبَيح، يردُّ على جرير كما في اللسان (طول)، وهو بلا عزو في: المصنف ٣/ ٤١، التاج (طول).
(٢٣٨٧) في ط: في تَعَدّي.

<<  <   >  >>