للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

النَخْلِ عندَ إدْراكِهِ وإفْضاحِهِ.

وأنشد في البابِ (٢٣٣٠) في بَلْ (٢٣٣١):

[٩٨٣] بَلْ مَنْ يَرَى البَرْقَ بِتُّ أَرقُبُهُ … يُزْجِي حَبِيًّا إذا خَبَا ثَقَبَا

الشاهِدُ فيه كالشاهد في [الذي قَبلَه] (٢٣٣٢)، وعِلْتُهُ كعِلَّتِهِ.

ومعنى يُزْجِي يَسُوقُ سَوْقًا رَفيقًا. والحَبِيٌّ: ما حَبَا مِن السَحَابِ؛ أيْ: اعتَرَضَ في الأُفُقِ وارتَفَعَ. ومعنى خَبَا سَكَنَ هُبُوبُهُ. وثَقَبَ: استَطارَ وانتَشَرَ، وأصلُ الخَبُوِ والثُقُوبِ للنارِ فاستَعارَهُما للبَرْقِ.

وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للهُذَلي شَمَّاسٍ (٢٣٣٣):

[٩٨٤] قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ … كأنَّ أَثْوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ

أرادَ أنَّ (قَدْ) ها هُنا (٢٣٣٤) بمعنَى (رُبَّما)، وأَصلُها تَوَقُّعُ ما مَضَى، فَنُقِلَتْ إلى تَوَقُّعِ المُستقبل، وإلى [معنى] (٢٣٣٥) (رُبَّما) لأنَّ فيها تَوَقُّعًا.

ومعنى قَولِهِ: مُصْفَرًا أنامِلُهُ؛ أَيّ: مَيِّتًا، وخَصَّ الأنامِلَ لأنَّ الصُّفْرَةَ إليها أَسْرَعُ وفيها أَظْهَرُ. والفِرْصادُ: التُوتُ، شَبَّهَ الدَمَ بِحُمْرَةِ عُصارَتِهِ.

وأنشد في البابِ للشَمَّاخِ (٢٣٣٦):

[٩٨٥] أَلَا يا اسْقِيَانِي قَبلَ غارَةِ سِنْجَالِ


(٢٣٣٠) البيت للبيد في: الكتاب ٢/ ٣٠٦، شرح ديوانه ٢٩، وفيه: يا هَلُ تَرَى.
(٢٣٣١) بعدها في ط: كالبيتِ المتقدم.
(٢٣٣٢) في ط: في البيت المقدم الذكر في بل.
(٢٣٣٣) نُسِب إلى الهذلي في الكتاب ٢/ ٣٠٧، ولم أجده في ديوان الهذليين، والصواب أنه لعبيد بن الأبرص في ديوانه ٤٩.
(٢٣٣٤) في ط: هنا.
(٢٣٣٥) في ط: في معنى.
(٢٣٣٦) الكتابة ٢/ ٣٠٧، ملحق ديوانه ٤٥٦، وعجزه:
وقَبْلَ مَنَايا قَدْ حَضَرْنَ وآجالِ.

<<  <   >  >>